ابن الأبار

290

التكملة لكتاب الصلة

الأفراد في حرف الياء 3527 - يسر بن محمد بن علي القيسي يكنى : أبا الحسن . صحب أبا داود المقرئ بدانية ، وأخذ عنه كثيرا ، وسمع أيضا من أبي الحسن الحصري الضرير ، وله رحلة حج فيها ، وكان صاحبا لأبي الحسن بن هذيل في السماع من أبي داود ، وبقراءته سمع عليه التقصي لابن عمر عبد البر سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، وكان من أهل الأصالة والنباهة ، حدث عنه ابن هذيل بقصيدة الحصري في القراءات عن ناظمها . 3528 - اليسع بن عيسى بن حزم بن عبد اللّه بن اليسع بن عمر « 1 » الغافقي من أهل جيان ، وسكن أبوه المرية ، يكنى : أبا يحيى . أخذ القراءات عن : أبيه ، وأبي العباس القصبي ، وأبي القاسم بن أبي رجاء ، وأبي الحسن شريح بن محمد ، وأبي علي منصور بن الخير ، وسمع : منهم ، ومن أبي عبد اللّه بن زغبية ، وأبي الحسن بن موهب ، وأبي الفضل بن شرف ، وأبي محمد بن الوحيدي ، وأبي عبد اللّه بن أخت غانم . وقدم بلنسية فسمع بها من أبي الحسن بن هذيل صحيح البخاري في سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، ولقي بها : أبا حفص بن واجب ، وأبا إسحاق بن خفاجة الشاعر ، وأجاز له جماعة ، منهم : أبو محمد بن عتاب ، وأبو الوليد بن رشد ، وأبو عمران بن أبي تليد ، وأبو بحر الأسدي ، وأبو عبد اللّه بن الفراء ، وأبو علي بن سكرة ، وأبو محمد بن أبي جعفر ، وأبو عبد اللّه البلغي ، وسواهم . ورحل إلى المشرق فاستوطن الإسكندرية ، وروى عن السلفي ، وهنالك لقيه أبو عبد اللّه التجيبي في رحلته سنة تسعين وخمسمائة ، ثم انتقل إلى مصر ، واشتمل عليه الملك صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن أيوب ، ورسم له جاريا يقوم به ، وكان يكرمه ويشفعه في مطالب الناس : لأنه كان أول من خطب على منابر العبيدية عند نقل الدعوة العباسية ، تجاسر على ذلك حين تهيبه سواه ، فحظي عنده وعند قومه ، وكان فقيها مشاورا ، مقرئا محدثا ، حافظا نسابة ، من أبدع الناس خطا ، وأحسنهم وراقة ، وله حظ ضعيف من قرض الشعر ، وألف تاريخا في المغرب وأهله ، سماه « بالمغرب في محاسن المغرب » ، وقد سبق لهذا الاسم وهو متهم في هذا التأليف ، وقال فيه : وقد كان شيخنا الحكيم الأديب أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرف رحمه اللّه يحذرنا أن نصحب إلّا أحد رجلين : إما عالما برع في معلوماته ، وإما جاهلا عرف بجهالاته ،

--> ( 1 ) الجرح والتعديل 8 / 342 ، المغني في الضعفاء 2 / 756 ،